داود القيصري

180

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

699 - ويصطاد بعض الطّير بعضا من الفضا ، ويقنص بعض الوحش بعضا بقفرة 700 - وتلمح منها ما تخطّيت ذكره ، * ولم أعتمد إلّا على خير ملحة 699 - 700 - أي : وترى يصطاد بعض الطير بعضا في الهواء ، ويقنص بعض الوحوش بعضا في القفار ، وتلمح من تلك الصور التي يأتي بها المشعبذ ما تجاوزت عن ذكره ، أي تركته ولم أعتمد منها إلّا على ما فيه غرابة ولطف . 701 - وفي الزّمن الفرد اعتبر تلق كلّ ما بدا لك ، لا في مدّة مستطيلة 701 - أي : ويأتي المشعبذ بكل ما ظهر لك من الصور المذكورة في زمان واحد ، أي في زمان قليل لا في زمان طويل . 702 - وكلّ الذي شاهدته فعل واحد بمفرده ، لكن بحجب الأكنّة 702 - أي : وكل ما ذكرته من أفعال المشعبذ وشاهدتها أنت منه ، فعل مشعبذ واحد بمفرده لكن بواسطة كثرة الحجب والأستار . 703 - إذا ما أزال السّتر لم تر غيره ، ولم يبق ، بالأشكال ، إشكال ريبة 703 - أي : إذا أزال المشعبذ الستر لم تر غيره ، فتعلم يقينا أن ما ثم إلّا فاعل واحد ، فلم يبق لك إشكال يستكثر الأشكال والصور التي كنت تزعم أنها فواعل ، فتهتدي في ظلمات الأشكال والصور أن الفاعل الحقيقي في صور العالم أيضا هو الحق سبحانه ، فيحصل لك توحيد الأفعال . 704 - وحقّقت ، عند الكشف ، أنّ بنوره اه تديت ، إلى أفعاله ، بالدّجنّة 704 - أي : وتتحقق عند هذا الكشف أنك بنور الحق اهتديت إلى توحيد أفعاله في ظلمة الكثرات ، إذ لو لم يكن نوره وتوفيقه ما كان ينقل ذهنك عند رؤيتك المشعبذ وحده إلى الحق وتوحيد أفعاله في صور أكثر من العالم .